اللاهوت الطقسي

هدف التجسد وغايته – تابع هل خبرة الخلاص هي قبول المسيح رباً ومخلصاً (2)

هل خبرة الخلاص والولادة الثانية
هي مجرد قبول المسيح – له المجد – رباً ومخلصاً
2 –
هدف التجسد وغايته

أصل الخلاص هو التجسد الإلهي – تجسد الكلمة – حسب التدبير ، وجذر الخلاص هو في اتحاد اللاهوت بالناسوت ، فقد ولد الرب من عذراء في بيت لحم لأجلنا نحن وليس لأجله هو !!!

فقد صار الله الكلمة كواحد منا لكي نحن نصير (( مثله )) .

يقول القديس كيرلس الكبير ( في شرح إنجيل يوحنا 1: 9 المجلد الأول صفحة 141 – 142 ) :
[ لقد نزل ( الرب ) إلى عبوديتنا لا لكي ينال منها شيئاً يأخذه بل حسب صلاحه يعطي ذاته لنا لكي نغتني بفقره ( 2كو8: 9 ) ولكي نمجَّد حسب مثاله ونصبح مثله حسب غنى صلاحه ونكون آلهة وأبناء الله بالإيمان . وهو بالطبيعة الابن والله الذي حلَّ بيننا ، ولذلك السبب ، بروحه ، نصرخ " أبّا أيها الآب " ( رو8: 15 ) ] .

ويقول القديس أثناسيوس الرسولي :
[ إن الذين لا يوجد الابن في قلوبهم لا يملكون أن يدعوا الله أباً لهم ] ( ضد الأريوسيين 4: 22 )

أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له :

يقول القديس أثناسيوس الرسولي في رسالة عيد القيامة ( الرسالة الفصحية العاشرة – سنة 338 م ) :
[ لقد نزل ( الابن ) لكي يرفعنا ( أو يقيمنا ) إلى فوق ،
أحتمل مشقة الميلاد لكي نحب غير المولود ( الآب ) ،
نزل ( الابن ) إلى الفساد لكي يُلبس الفاسد ( الإنسان ) عدم الموت ،
صار ضعيفاً لأجلنا لكي نقوم بقوة ،
نزل إلى الموت لكي يعطينا عدم الموت ويعطي الموتى الحياة ،
أخيراً لقد تأنس لكي لا نموت كبشر بل لكي نحيا من جديد ولا يملك علينا الموت أبداً ( رو6: 9 ) ]

يقول القديس كيرلس الكبير ( في شرح إنجيل يوحنا 12: 1 – مجلد 3 : 122 – 123 ) :
[ تنازل الابن ونزل إلينا لكي يرفعنا إلى مقامه الإلهي العالي ،
نحن الذين لنا طبيعة حقيرة .
أخذ صورة العبد رغم أنه بالطبيعة الرب والابن ،
لكي يحوَّل الذي هو بالطبيعة عبدٌ لمجد التبني
حسب صورته ومثاله وبالشركة فيه .
وكما أنه صار كواحد مثلنا ، إنساناً ، لكي يجعلنا مثله ،
أنا أعني آلهة وأبناء . (1)
لقد أخذ الذي لنا وأعطانا بدلاً منه الذي له ]

___________

(1) ملحوظة هامة

لا يقل قائل أن المقصود باللفظ الآبائي ( آلهة أو شركاء الطبيعة الإلهية ) إننا نشترك في جوهر الله ونصير أقنوم ، هذا تجديف غير مقصود به هنا على الإطلاق ، ولكن المقصود أننا نلنا التبني في الابن الوحيد وبسبب علاقته بنا ، فهو ابن بالطبيعة من نفس ذات جوهر الآب ، أما نحن نلنا هبة التبني في الابن الوحيد كعطية ، ونعمة نلناها بسبب التجسد ، ولا رمزية فيها بل هي واقع نحياه كل يوم وكل ساعة في سرّ شركة الإفخارستيا باتحادنا بشخص الكلمة المتجسد اتحاد حقيقي وليس مجازياً ، وكلما نأكل منه نزداد اتحاد ونتعمق في الصلة وعلاقة البنوة ونصرخ من قلوبنا بروح البنوة أبا الآب كما قال القديس بولس الرسول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!